كم يحتاج الرياضيون فعليًا من البروتين؟

كم يحتاج الرياضيون فعليًا من البروتين؟

لماذا يُعد البروتين مهمًا للرياضيين

البروتين هو اللبنة الأساسية لإصلاح الأنسجة العضلية وبنائها، وهو ضروري بعد التمارين المُجهدة، سواء كانت تدريبات قوة أو تحمّل. عند ممارسة الرياضة، تحدث تمزقات دقيقة في الألياف العضلية، ويحتاج الجسم إلى الأحماض الأمينية الموجودة في البروتين لإصلاح هذه الأنسجة وتقويتها بمرور الوقت. لكن الكمية "المثالية" ليست موحّدة لدى الجميع، وتعتمد على نوع النشاط، الأهداف، وحجم الجسم.

ما تقوله الأبحاث عن الكمية الموصى بها

الجرعة اليومية الموصى بها للشخص العادي (غير الرياضي) هي حوالي 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، لكن هذه الكمية تُعتبر الحد الأدنى للوقاية من نقص التغذية، وليست مثالية للرياضيين النشطين. تشير الأبحاث في علوم التغذية الرياضية إلى أن معظم الرياضيين يستفيدون من كميات أعلى بكثير:

  • رياضات التحمّل (كالجري لمسافات طويلة أو ركوب الدراجات): غالبًا ما تكون الحاجة بين 1.2 إلى 1.6 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا.
  • رياضات القوة وبناء العضلات: تشير الدراسات إلى فائدة تناول ما بين 1.6 إلى 2.2 غرام لكل كيلوغرام يوميًا لتعظيم الاستفادة من التدريب.
  • فترات تقليل السعرات الحرارية: قد يحتاج الرياضيون إلى كميات أعلى نسبيًا (تصل أحيانًا إلى 2.2-2.4 غرام/كغ) للمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء خسارة الدهون.

من المهم الانتباه إلى أن الاستهلاك الزائد جدًا عن هذه النطاقات لا يمنح فوائد إضافية ملحوظة في بناء العضلات لدى معظم الأفراد الأصحاء، والجسم يستخدم الفائض كمصدر للطاقة أو يُخزّنه.

توقيت وتوزيع البروتين

الكمية الكلية اليومية هي العامل الأهم، لكن توزيع البروتين على مدار اليوم قد يُحسّن الاستفادة منه. تشير الدراسات إلى أن تناول حصة معتدلة من البروتين (حوالي 20-40 غرامًا) كل 3-4 ساعات، بما في ذلك بعد التمرين مباشرة، يدعم عملية بناء البروتين العضلي بشكل أكثر فعالية من تناول كمية كبيرة دفعة واحدة في وجبة واحدة.

مصادر البروتين ونصائح عملية

يمكن الحصول على البروتين من مصادر حيوانية (كالدجاج، الأسماك، البيض، الألبان) ونباتية (كالبقوليات، التوفو، الكينوا، المكسرات). المصادر الحيوانية تحتوي عادة على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، بينما قد يحتاج النباتيون إلى تنويع مصادرهم لضمان تغطية شاملة. مساحيق البروتين (كبروتين مصل اللبن) يمكن أن تكون وسيلة عملية لكنها ليست ضرورية إذا كان النظام الغذائي متوازنًا.

ملاحظة مهمة

هذا المقال يقدّم معلومات تثقيفية عامة مبنية على العلم، وليس بديلاً عن استشارة أخصائي تغذية رياضية أو طبيب، خصوصًا لمن يعانون من حالات صحية مزمنة، مشاكل كلوية، أو يتبعون أنظمة غذائية خاصة. احتياجات البروتين تختلف باختلاف الفرد، لذا يُنصح بتخصيص الخطة الغذائية بالتشاور مع مختص.