هل تحتاج إلى فيتامينات متعددة؟

هل تحتاج إلى فيتامينات متعددة؟

ما هي الفيتامينات المتعددة أساسًا؟

الفيتامينات المتعددة هي مكملات غذائية تجمع عددًا من الفيتامينات والمعادن في قرص أو كبسولة واحدة، بهدف "تعويض" أي نقص محتمل في النظام الغذائي. تسويقها غالبًا يوحي بأنها ضرورية لكل شخص نشط رياضيًا، لكن الأدلة العلمية تعطي صورة أكثر دقة وتوازنًا.

من قد يستفيد فعليًا؟

الحقيقة أن معظم من يتناول نظامًا غذائيًا متنوعًا يحصل على حاجته من الفيتامينات والمعادن من الطعام نفسه. ومع ذلك، هناك فئات قد تجد فائدة حقيقية من مكمل متعدد الفيتامينات، مثل:

  • من يتبعون نظامًا غذائيًا مقيدًا جدًا من السعرات (كما في فترات "القطع" الشديد لدى الرياضيين)
  • النباتيين الصرفيين، الذين قد يحتاجون لمراقبة فيتامين B12 والحديد والزنك بشكل خاص
  • من يتناولون مجموعة محدودة جدًا من الأطعمة لأسباب شخصية أو صحية
  • كبار السن، الذين قد تقل قدرة أجسامهم على امتصاص بعض العناصر مثل B12

في هذه الحالات، يُفضّل دائمًا التحدث مع طبيب أو أخصائي تغذية لتحديد ما إذا كان هناك نقص حقيقي يستدعي التدخل، بدلًا من تناول مكمل عشوائيًا.

ماذا تقول الدراسات؟

الدراسات الكبرى على المدى الطويل لم تجد أن تناول فيتامينات متعددة يوميًا يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب أو معظم أنواع السرطان لدى الأشخاص الذين لا يعانون من نقص غذائي أصلًا. بعبارة أخرى، الفيتامينات المتعددة ليست "بوليصة تأمين صحي" تعمل بمعزل عن نمط الحياة العام. كما أن الجسم يتعامل مع الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء (مثل C وB) بشكل مختلف عن الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون (مثل A وD وE وK)، فالأخيرة يمكن أن تتراكم في الجسم، وتناول كميات زائدة منها لفترات طويلة قد يكون له آثار سلبية.

الغذاء أولًا، والمكمل ثانيًا

بالنسبة للرياضيين وممارسي النشاط البدني، فإن الطاقة الكافية، والبروتين الجيد، والخضار والفواكه المتنوعة، والحبوب الكاملة، تغطي في العادة معظم الاحتياجات من الفيتامينات والمعادن بشكل طبيعي وأكثر توازنًا من أي قرص. الجسم يمتص العناصر الغذائية من الطعام غالبًا بكفاءة أعلى، مع الحصول على فوائد إضافية مثل الألياف ومضادات الأكسدة المتنوعة التي لا توجد في المكملات.

نقطة مهمة قبل أن تقرر

هذا المقال يقدّم معلومات تعليمية عامة وليس نصيحة طبية أو غذائية فردية. إذا كنت تشك في وجود نقص غذائي حقيقي، أو تعاني من حالة صحية، أو تتبع نظامًا غذائيًا خاصًا (نباتي صرف، حساسية غذائية، حمل، إلخ)، فالخطوة الصحيحة هي إجراء فحص دم واستشارة طبيب أو أخصائي تغذية مؤهل، بدلًا من الاعتماد على التخمين أو الإعلانات.