الكربوهيدرات والأداء الرياضي
لماذا تُعد الكربوهيدرات مهمة للأداء
الكربوهيدرات هي أسرع مصدر طاقة يستطيع الجسم استخدامه أثناء التمارين ذات الشدة المتوسطة إلى العالية. يتم تخزينها في العضلات والكبد على شكل "جليكوجين"، ويقوم الجسم بتحويلها إلى جلوكوز لتغذية انقباضات العضلات. وعلى عكس الدهون التي توفر طاقة ثابتة لكن أبطأ، يمكن سحب مخزون الكربوهيدرات بسرعة، ما يجعلها ضرورية لأي نشاط بدءًا من العدو السريع وصولًا إلى رياضات التحمل. وعندما ينخفض مخزون الجليكوجين، يشعر كثير من الرياضيين بما يُعرف بـ"الاصطدام بالجدار" أو "الانهيار"، وهو هبوط حاد في الطاقة والأداء.
كيف يستخدم الجسم الكربوهيدرات أثناء التمرين
في النشاط منخفض الشدة، يعتمد الجسم بشكل أساسي على الدهون كوقود. ومع ازدياد شدة النشاط، يتحول الاعتماد تدريجيًا نحو الكربوهيدرات لأنها تُستقلب بسرعة أكبر لتلبية الطلب الأعلى على الطاقة. لهذا السبب تزداد أهمية توفر الكربوهيدرات كلما كان التمرين أشد وأطول. وتُظهر الأبحاث في علوم الرياضة بشكل ثابت أن الحفاظ على مخزون كافٍ من الجليكوجين يساعد في الحفاظ على القوة العضلية، وتأخير التعب، ودعم التركيز واتخاذ القرار أثناء التمارين الطويلة.
توقيت تناول الكربوهيدرات: قبل التمرين وأثناءه وبعده
يمكن أن يدعم التوقيت الذكي لتناول الكربوهيدرات حول جلسات التدريب الأداء والتعافي:
- قبل التمرين: تناول وجبة أو وجبة خفيفة تحتوي على كربوهيدرات قبل ساعات من التمرين يساعد على ملء مخزون الجليكوجين ويوفر طاقة ثابتة.
- أثناء التمرين: بالنسبة للجلسات التي تستمر أكثر من ساعة تقريبًا، يمكن أن يساعد تناول كربوهيدرات سهلة الهضم (مثل المشروبات الرياضية أو الجل أو الفواكه) في الحفاظ على مستوى الجلوكوز في الدم وتأخير التعب.
- بعد التمرين: تعويض الجليكوجين بعد التمرين مباشرة، خاصة عند دمجه مع البروتين، يدعم التعافي ويهيئ الجسم للجلسة التالية، وهو أمر مهم بشكل خاص عندما تكون أيام التدريب متقاربة.
ما هي الكمية التي يحتاجها الرياضيون؟
تختلف احتياجات الكربوهيدرات بشكل كبير حسب حجم التدريب وشدته، وحجم الجسم، والأهداف الرياضية. غالبًا ما تشير الإرشادات العامة في التغذية الرياضية إلى نطاق يتراوح تقريبًا بين 3 إلى 10 غرامات من الكربوهيدرات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا، حيث تناسب الكميات الأعلى رياضيي التحمل الذين يتدربون لساعات طويلة، بينما تناسب الكميات الأقل أحمال التدريب الأخف. هذه أرقام إرشادية عامة وليست أهدافًا ثابتة، وقد تختلف الاحتياجات الفردية بشكل ملحوظ. والعمل مع أخصائي تغذية رياضية مؤهل يساعد في تخصيص الكمية بما يناسب الرياضة والجدول والجسم بشكل فردي.
ملاحظة حول الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات والحالات الخاصة
يجرّب بعض الرياضيين أنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الكيتونية، أو الصيام المتقطع، على أمل تحسين كفاءة حرق الدهون. لكن الأدلة العلمية حول ما إذا كانت هذه الأساليب تُحسّن الأداء عالي الشدة لا تزال متباينة، وبالنسبة لمعظم الرياضات، يبقى توفر الكربوهيدرات الكافي هو الاستراتيجية الأكثر دعمًا علميًا للحفاظ على الشدة والأداء. هذا المقال يقدم معلومات تثقيفية عامة وليس نصيحة طبية أو غذائية شخصية. وعلى الرياضيين المصابين بالسكري أو اضطرابات التمثيل الغذائي أو من لديهم تاريخ مع اضطرابات الأكل أو أي مخاوف صحية أخرى، استشارة طبيب أو أخصائي تغذية مسجل قبل تغيير كمية الكربوهيدرات أو تجربة الصيام أو الأنظمة الغذائية التقييدية.